Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٤٤

كَذَلك ليس فيه جلوسٌ للتشهُّد، إذًا هناك فروقٌ كبيرةٌ، وهذه الفروق تجعل تشبيهه بالصلاة غير قويٍّ من هذا الجانب.

الجانب الآخر: أنهم قالوا: الصحيح أن هذا الحديث موقوف على عبد اللَّه بن عباس (١)، وقد أُجِيبَ عن هذا، حتى وإن وقف عليه أن يكون رأيًا لصحابيٍّ، فأجابوا بأن هناك مَنْ خالفه، أما حديث: "افعلي ما يفعل الحاج" أو: "اصنعي ما يصنع الحاج" (٢)، فقالوا: ليس المقصود بذلك الطهارة من الحدث، وإنما المقصود بذَلكَ هو الحفاظ على المسجد حتى لا يُلوَّث (٣)، ومهما يكن من أمرٍ، فلا يَنْبغي للمسلم وهو قادرٌ أن يطوف إلا وهو على طهارةٍ، أما في حالة الضرورات حينئذٍ يُسْتفتى العلماء في وقتها.

* قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ أَجَازَ الطَّوَافَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ إِجْمَاعُ العُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ مِنْ غَيْرِ طَهَارَةٍ) (٤).

أجمع العلماء على الجواز مع أن بعضهم يرى كراهة ذلك، ومن العلماء مَنْ يرى أن السعي ينبغي أن يكون على طهارةٍ، لكنها ليست شرطًا كما الحال بالنسبة للطواف (٥).

* قوله: (وَأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ عِبَادَةٍ يُشْتَرَطُ فِيهَا الطُّهْرُ مِنَ الحَيْضِ مِنْ شَرْطِهَا الطُّهْرُ مِنَ الحَدَثِ. أَصْلُهُ الصَّوْمُ).