Printed page ٧/ ٤٢٢٨
* قوله: (ثُمَّ تَرْكَعُ سِتَّ رَكَعَاتٍ. وَحُجَّةُ الجُمْهُورِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" (١) ).
وَالآخَرون يقولون: لأنَّ الرسول ﷺ لَمْ يطف عدة مرات؛ ولذلك لم يفعل (٢) ، لكننا نقول: هَذَا هو فعل الرسول ﷺ، وقد قال: "خُذُوا عني مناسككم" (٣) ، ولو كان ذلك أفضل، لبيَّنه الرسول ﷺ؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (٤) .
* قوله: (وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ الجَمْعَ أَنَّهُ قَالَ: المَقْصُودُ إِنَّمَا هُوَ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) تقدَّم. ↩︎
(٢) لمذهب الحنفية، يُنظر: "حاشية ابن عابدين" (٢/ ٤٩٨، ٤٩٩)، حيث قال: " (وختم الطواف باستلام الحجر استنانًا، ثم صلى شفعًا. . . (بعد كل أسبوعٍ عند المقام). . . (قوله: بعد كل أسبوعٍ)؛ أي: على التراخي ما لم يرد أن يطوف أسبوعًا آخر، فَعَلى الفور". ولمذهب المالكيَّة، يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٣/ ١١٥)، حيث قال: "لم يصرح المصنف وكثير من أهل المذهب ببيان حكم جميع الأسابيع، وحكمه الكراهة، قال في "الجلاب": ويُكْره أن يطوف المرء أسابيع، ويجمع ركوعها حتى يركعها في موضع واحد، ويركع عقب كل أسبوعٍ رَكْعَتين. انتهى". ولمذهب الشافعية، يُنظر: "النجم الوَهَّاج" للدميري (٣/ ٤٩٥)، حيث قال: "فَإِنْ طاف أسبوعين أو أكثر، ثمَّ صلى لكل طوافٍ ركعتيه، جاز؛ لما روى العقيلي وابن شاهين وابن أبي حاتم: (أن النبي ﷺ قَرَن بين ثلاثة أسابيع، ثم صلى لكل أسبوعٍ ركعتين)، لكن فيه ضعف، فلذلك كان فاعله تاركًا للأفضل، ولا يُكْره ذلك؛ لوروده عن عائشة والمسوَر بن مَخرمة ﵄". ولمذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٤٨٤)، حيث قال: " (وله جمع أسابيع) من الطواف (فإذا فرغ منها ركع لكل أسبوع ركعتين)؛ لفعل عائشة والمسور بن مخرمة (والأَوْلَى) أن يصلي (لكل أسبوع عقبه)؛ لفعله ﷺ". ↩︎
(٣) تقدَّم. ↩︎
(٤) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٤/ ٢٠٤)، حيث قال: "قال أبو عمر: الحجة لمَنْ كره ذلك أن النبي ﷺ طاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، وقال: "خذوا عني مناسككم"، فينبغي الاقتداء به، والانتهاء إلى ما سَنَّه ﷺ". ↩︎