Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الطواف بالبيت

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٢٧

ويَقْصد بالأسبوع الأشواط السبع، فالأصل أن الإنسان إذا طاف أشواطًا سبعةً، يذهب فيصلي ركعتين خلف المقام، لكن قد يرى الإنسان أن يطوف أسباعًا يعني: يطوف سبعة أشواط يعقبها سبعة أشواط أُخرى، وهكذا، فهل له مثلًا لو أنه طاف سبعًا، أو ثلاثًا، أو أربعةً، يؤجل الصلاة، فيصلي على السبع ركعتين فركعتين، وعن الثلاثة ركعتين فركعتين، وهكذا، أو أنه كلما انتهى من السبع يتجه إلى المقام ويصلي ركعتين؟ العلماء مختلفون في ذلك (١)، ولا شكَّ أن الأفضلَ والأكملَ والأَوْلَى هو أنه بعد أن يفرغ من طوافه، يذهب فيصلي ركعتين؛ لأن هذا هو الذي فَعَله رسول اللَّه ﷺ.

* قوله: (وَأَجَازَ بَعْضُ السَّلَفِ أَلَّا يُفَرّقَ بَيْنَ الأَسَابِيعِ، وَأَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِرُكُوعٍ، ثُمَّ يَرْكَعُ لِكُلِّ أُسْبُوعَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ الأَسَابِيعِ) (٢).

هذا مرويٌّ عن عائشة، ومرويٌّ أيضًا عن المِسْوَر بن مخرمة، وعن عطاء من التابعين، وعن أحمد أي: رواية للإمام أحمد، وعن إسحاق بن راهويه، وقال به جمعٌ من العلماء (٣)، لكن أكثر العلماء من الأئمة وغيرهم يَرَون أن الأَوْلَى هو أنه يصلي كلما فرغ من طواف ركعتين.