الإنسان، فإنه يصلي في أي مكان في الحرم، فإن عمر ﵁ أخَّر ركعتي الطواف؛ أي: اللتين يصليهما عند المقام؛ لكونه طاف بعد الصبح (١)، وكان لا يرى التنفُّل بعد الصبح مطلقًا (٢)، وكذلك فعلمت أمُّ سلمة عندما استأذنت رسول اللَّه ﷺ في الخروج ولم تكن طافت بالبيت، فأَمَرها الرسول ﷺ أَنْ تطوف على بعيرها والناس يصلُّون الصبح، ففعلت ذلك، ولم تصلِّ حتى خرجت من الحرم (٣)، لَكن الأفضل أن يُصلِّيهما الإنسان في المكان المُعدِّ، فإن لم يستطع، فليس عليه حرجٌ أن يرجع، وليُصلِّ في أيِّ مكانٍ يستطيع، ولا يرمي بنفسه بالزحام، ولا في مضايقة المسلمين، وإلحاق الضرر بهم (٤).