بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
٢ - أو ربما كان يرى أنَّ الإفراد أفضل في حالة من الحالات.
وهذا سنبينه إن شاء اللَّه تعالى.
* قوله: (وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ: مُتْعَةُ الحَجِّ كَانَتْ لنَا وَلَيْسَتْ لَكُمْ (١)، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَا كَانَ لِأَحَدٍ بَعْدَنَا أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ يَفْسَخُهُ فِي عُمْرَةٍ (٢) هَذَا كُلُّهُ مَعَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]).
ردّ الفريق الآخر على هذا: بأن ذلك كان واجبًا عليهم؛ لرد المزاعم، والافتراءات التي كان يعتقدها أهل الجاهلية.
* قوله: (وَالظَّاهِرِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ اتِّبَاعُ فِعْلِ الصَّحَابَةِ حَتَّى يَدُلَّ الدَّلِيلُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ).
ذهب أهل الظاهر على خلاف ما ذهب إليه الجمهور: بأنه لا يكون خاصًّا؛ إلا إذا دل عليه كتاب، أو سنَّة.
ومعلوم أن فعل الصحابة ﵃ مبني على أمر رسول اللَّه ﷺ فهو الذي أمرهم بأن يحلوا، وهو الذي غضب عندما حصل منهم توقف، وعندما وجههم إلى حقيقة الأمر عندما قالوا: "ويخرج أحدنا إلى منى"، وأكد بأن