Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٥٣

تجاوزت بعضها أكثر من ذلك، فالأولى أن يقال: إنَّ حاضري المسجد الحرام أهل مكة والحرم وهذا هو أقربها إلى الصواب؛ لأن اللَّه قال: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، والحاضر في لغة العرب يطلق على القريب.

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ: مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيْلَتَانِ، وَهُوَ أَكمَلُ الْمَوَاقِيتِ، وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: مَنْ كانَ سَاكِنَ الْحَرَمِ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ فَقَطْ).

مذهب الشافعي، وكذلك أحمد كما ذكرنا: أنَّ من كان دون مسافة القصر فهم من حاضر المسجد الحرام؛ لأن ليلتين هي مسافة قصر عند الجمهور (١)، وعند أبي حنيفة (٢) مسيرة ثلاثة أيام.