Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٥٢

هو قول الإمامين (الشافعي (١)، وأحمد) (٢) يعني: مسافة القصر وهي ثلاثة فراسخ، والفرسخ أربعة برد، والبرد ستة عشر فرسخًا وهو ثمانية وعشرون ميلًا، هذه المسافة التي تقصر فيها الصلاة وهي: ما بين الخمسة والسبعين والثمانين كيلو، قد جاء تحديدها عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ (٣)، قال: ما بين مكة، وجدة، وما بين مكة وعسفان؛ هذه المسافة تقصر فيها الصلاة، فنقل عن الإمامين الشافعي وأحمد: أنَّ حاضري المسجد الحرام هم: الذين يقطنون دون مسافة القصر، فهم قريبون من الحرم، ومن كان بعد ذلك فلا.

فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

وذهب أبو حنيفة: إلى أنَّ حاضري المسجد الحرام: من كانوا من أهل المواقيت، أو دون المواقيت، أما من كان بعد المواقيت كأهل المدينة مثلًا فليسوا من حاضري المسجد الحرام.

ويظهر -واللَّه أعلم- أنَّ أقربها إلى الصواب - هو قول من يقول: بأنَّ حاضري المسجد الحرام هم أهل مكة والحرم، إذ أن مكة قد اتسعت وامتدت، فنجد أنَّ بعض أطرافها قد تجاوزت الحرم من جهة التنعيم وربما