Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٠٣

وتجنبًا للخلاف لا ينبغي أن يؤخذ شيء من الرأس، لا قليل ولا كثير، خروجًا من الخلاف.

* قوله: (وَلَكِنِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ غَسْلُ رَأْسِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ).

أما الجنابة فهي أمر متعين، وليس فيه خلاف (١)، وكذلك المرأة الحائض مثل الجنب تمامًا، إذ لا يجوز للرجل إذا كان جنبًا أن يصلي إلا أن يتطهر؛ لقول النبي ﷺ: "لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" (٢).

وقوله ﷺ: "لا يقبل اللَّه صلاةً بغير طهور" (٣)، واللَّه ﷾ يقول: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] فغسل الجنابة واجب بنص الآية، فمن كانت عليه جنابة فلا خلاف بين العلماء في وجوب الغسل عليه، وأنه متعين؛ لكنَّ الإنسان في هذه الحالة -وهو في حالة الإحرام- ينبغي أن يتمهل في دعك رأسه، وفي أظافره، حتى لا يتساقط شيء من الشعر فيقع في المحظور، واختلف العلماء في ذلك (٤)، والخروج من الخلاف مستحب.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي كَرَاهِيَةِ غُسْلِهِ مِنْ غَيْرِ الْجَنَابَةِ).

اختلف الفقهاء في غسل المحرم رأسه من غير الجنابة، هل يغسل المحرم رأسه من غير الجنابة أم لا؟

الجواب: لا بأس بذلك؛ فإنه ثبت عن بعض السلف أنه اغتسل من غير الجنابة وسيأتي حديث أبي أيوب فيما بعد.