بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
"من افتداء المرأة إن لبست القفازين" فيما خرجه أبو داود (١) وهو حديث في البخاري (٢)، وفي غيره (٣)، ولا إشكال فيه وهو النهي عن النقاب والقفازين.
* قوله: (فَهَذَا مَشْهُورُ اخْتِلَافِهِمْ وَاتِّفَاقِهِمْ فِي اللِّبَاسِ، وَأَصْلُ الْخِلَافِ فِي هَذَا كُلِّهِ: اخْتِلَافُهُمْ فِي قِيَاسِ بَعْضِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ عَلَى الْمَنْطُوقِ بِهِ، وَاحْتِمَالُ اللَّفْظِ الْمَنْطُوقِ بِهِ وَثُبُوتُهُ أَوْ لَا ثُبُوتُهُ).
هناك أُمور نصّ عليها الرسول ﷺ بالنسبة للباس فقد أعطانا أمثلة لما نهانا عن السراويل فماذا نقول على مُسمَّى البنطلون؟ فليس اسمه السراويل، وكذلك العباءات، وغير ذلك من الثياب التي جدت، وكل ما هو محيط بالبدن أو غيره لا يجوز للمحرم أن يلبسه؛ إذ كل ذلك مسكوت عنه فيلحق بالمنطوق من أحاديث الرسول ﷺ وهو النهي عن لبس السراويل وكل مخيط يحيط بالبدن يدخل في الحرمة قياسًا على المنطوق.
* قوله: (وَأَمَّا الشَّيْءُ الثَّانِي مِنَ الْمَتْرُوكَاتِ فَهُوَ الطِّيبُ وَذَلِكَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الطِّيبَ كُلَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ) (٤).