Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٩٤٨

* قال: (فَأَمَّا شُرُوطُ الصِّحَّةِ: فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ: أَنَّ مِنْ شُرُوطِهِ الْإِسْلَامَ، إِذْ لَا يَصِحُّ حَجُّ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ).

كما قال اللَّه ﷾: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٥٤]؛ لماذا لا تُقبل نفقات الكافر؟ الكافر ربما يَبني مسجدًا، يبني المستشفيات، ويضع القناطر والسكك، ربما ينفق أموالًا كبيرة في سبيل إصلاح المجتمع، وما نعرفه الآن بما يتعلَّق بخدمات المجتمع؛ قد يحمل أعمالًا كثيرة، ويتبرع ويتصدق، وهي أعمال في ظاهرها طيبة، لكنها لا تنفع لماذا؟ لأنهم كفروا باللَّه وبرسوله، إذًا كفره باللَّه وبرسوله هو الذي منعه أن يستفيد من هذه الأعمال، فإن أراد أن تُسجل له هذه الأعمال، وأن يستفيد منها فعليه أن يبادر بالدخول في الإسلام؛ لأنه كما قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].

* قال: (وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ وُقُوعِهِ مِنَ الصَّبِيِّ).

إذًا يُشترط أن يكون مسلمًا، وأن يكون -أيضًا- بالغًا، هذا هو الشرط الثاني، فهل الصبي (١) يَحج أو لا؟ هناك أمران، إذا قلنا: يحج.