يكون بالغًا، وأن يكون عاقلًا، وأن يكون حرًّا، وأن يكون قادرًا؛ يعني: عنده الاستطاعة (١).
فيجب أن يكون مسلمًا؛ لماذا بدأ بهذا القيد؟ لأن الكافر أولًا: لا يُطالب بأداء الحج، ولا يُطالب بقضائه بعد أن يُسلم، لكنه يعاقب على تركه؛ لماذا؟ (٢)؛ لأن الأصل أن الكافر مُطالب بأن يُسلم، والحج ركن من أركان الإسلام، فكان عليه أن يُؤديه، فلما لم يؤده يُضاف إلى عقوبته عقوبة أُخرى، وهي عدم إيمانه؛ قال سبحانه: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧)﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٧].