Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٣٣

يُثنِّي كلّ الكلمات، وهي إحدى عشرة كلمة عند الإمامين الشافعي وأحمد؛ لأنهما يثنيان كلمة: قد قامت الصلاة، وعشر كلمات عند مالك؛ لأنه يقتصر على مرة واحدة.

• قوله: (وَخَيَّرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بَيْنَ الإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ عَلَى رَأْيِهِ فِي التَّخْيِيرِ فِي النِّدَاءِ، وَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ: تَعَارُضُ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي هَذَا المَعْنَى وَحَدِيثِ أَبِي لَيْلَى المُتَقَدِّمِ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الثَّابتِ "أُمِرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الَأذَانَ، وَبُفْرِدَ الإِقَامَةَ إِلَّا: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ" (١). وَفِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ ﷺ: "أَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ مَثْنَى، وَأَقَامَ مَثْنَى" (٢).

أي: أن مذهب أحمد الجواز، ونقول: إن مذهب أحمد هو الذي ذكرناه، ويلتقي في ذلك مع الشافعي.

• قوله: (وَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ، وَلَا إِقَامَةٌ. وَقَالَ مَالِكٌ: "إِنْ أَقَمْنَ فَحَسَنٌ". وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: "إِنْ أَذَّنَّ وَأَقَمْنَ فَحَسَن". وَقَالَ إِسْحَاقُ (٣): "إِنَّ عَلَيْهِنَّ الَأذَانَ وَالإِقَامَةَ").

إن العلماء متفقون على أن النساء ليس عليهن أذان ولا إقامة، لكن لو أذن لهن وأقمن فلا بأس (٤)، هذا من حيث الجملة، وبعض العلماء