تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
وأمَّا الاعتراض الثَّاني: فقد حكى شيخنا أبو الحسن بن [الزَّاغُوني] (١) عن أصحابنا المنع، وإن سلَّمنا- على المشهور- قلنا: هذا عامٌ دخله التَّخصيص بالإجماع أو بدليلٍ.
أمَّا حجَّتهم:
٣١ - فروى أحمد: ثنا وكيع عن سفيان عن سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّ امرأة من أزواج النَّبيِّ ﷺ اغتسلت من جنابةٍ فاغتسل النَّبيُّ ﷺ أو توضَّأ- من فضلها (٢).
٣٢ - قال أحمد: وحدثنا عبد الرَّزَّاق ثنا سفيان الثَّوريُّ عن سِماك عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّ امرأة من نساء النَّبيِّ ﷺ استحمَّت من جنابةٍ فجاء النَّبيُّ ﷺ يتوضَّأ من فضلها، فقالت: إنِّي اغتسلتُ منه. فقال: «إنَّ الماء لا ينجِّسه شيءٌ» (٣).
٣٣ - قال أحمد: وثنا هاشم بن القاسم ثنا شَريك عن سِماك عن عكرمة عن ابن عبَّاس عن ميمونة زوج النَّبيِّ ﷺ قالت: أجنبت أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلت من جفنةٍ ففضلت فضلةٌ فجاء رسول الله ﷺ ليغتسل منها، فقلت: إنِّي قد اغتسلتُ منها. فقال: «إنَّ الماء ليس عليه جنابة- أو: لا ينجِّسه شيءٌ -».
فاغتسل منه (٤).
قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٥).