تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
مسألة (٥٩٠): إذا جاء مدَّعي اللقطة، فأَخبر بعددها وعفاصها ووكائها، دفعت إليه بغير بيِّنة.
وقال أبو حنيفة والشافعيُّ: لا تدفع إلا ببيِّنة (١).
لنا:
ما تقدَّم من قوله: «اعرف عِفاصها، ووِكاءها، وعددها»، ولو كان التسليم موقوفًا على البيِّنة لم يكن في معرفة العِفاص والوِكاء فائدةٌ.
٢٦٠٠ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا بَهْز ثنا حمَّاد بن سلمة عن سلمة بن كُهَيل عن سُوَيد بن غَفَلة عن أُبيِّ بن كعبٍ أنَّه التقط لقطة، فقال له رسول الله ﷺ: «عرِّفها سنةً». فعرَّفها، فقال: «عرِّفها سنةً أخرى». ثم أتاه، فقال له: «احص عددها ووِكاءها، واستمتع بها، فإن جاء صاحبها فعَرَفَ عدَّتها ووِكاءها فأعطها إياه» (٢).
أخرجاه في «الصحيحين» (٣).
٢٦٠١ - قال أحمد: وحدَّثنا هُشيم ثنا خالد عن يزيد بن عبد الله بن الشّخّير عن أخيه مطرِّف بن عبد الله عن عياض بن حمارٍ قال: قال رسول الله ﷺ: " من وجد لقطة فليُشهد ذوي عدل، وليحفظ عِفاصها ووِكاءها، فان جاء صاحبُها فلا يكتم، وهو أحقُّ بها؛ وإن لم يجئ صاحبها، فهو مال الله يؤتيه من