Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٠٦

النَّوْع الثَّالِث: أَرض ملكهَا الْمُسلمُونَ عنْوَة، وَقسمت بَين الْغَانِمين، وَاسْتمرّ ملكهم عَلَيْهَا أَو من ملكهَا عَنْهُم بطرِيق شَرْعِي، فَهَذِهِ أَيْضا عشرِيَّة كَسَائِر الْأَمْلَاك الإسلامية (٢٩ / أ) لَا خراج عَلَيْهَا بل يُؤْخَذ مِنْهَا عشر ثمارها وزروعها على الْوَجْه الشَّرْعِيّ الْمُتَقَدّم. وَمَا يُؤْخَذ من هَذِه الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة باسم الْخراج فظلم بَين لَا يُجِيزهُ شرع، وَلَا يَقْتَضِيهِ عقل.

٧١ - الْجِهَة الثَّالِثَة لعطاء الأجناد: خمس من الْغَنِيمَة وَمن الْفَيْء، إِن قُلْنَا يُخَمّس، وَهُوَ سهم رَسُول الله [ﷺ] المرصد لمصَالح الْمُسلمين بعده [ﷺ] كَمَا سَيَأْتِي، وأهم الْمصَالح أرزاق الأجناد؛ لأَنهم حماة الْإِسْلَام، فَيصْرف إِلَيْهِم مِنْهُ مَا يَقْتَضِيهِ الْحَال، كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله.

٧٢ - الْجِهَة الرَّابِعَة لعطاء الأجناد: بَيت المَال. فَيضْرب مِنْهُ أرزاق الأجناد على قدر حاجاتهم؛ لِأَن بَيت مَال الْمُسلمين لمصالحهم، وتجنيد الأجناد آكدها. وَبَيت المَال: عبارَة عَن الْجِهَة الْمَخْصُوصَة بِاسْتِحْقَاق مَا يسْتَحقّهُ (٢٩ / ب) الْمُسلمُونَ مُطلقًا، وَلَيْسَ مُخْتَصًّا بحرز مَخْصُوص أَو مَكَان مَعْلُوم.