Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٦٧

وَلَا يدع السُّؤَال عَن أخبارهم والبحث عَن أَحْوَالهم، ليعلم حَال الْوُلَاة مَعَ الرّعية، فَإِنَّهُ مسؤول عَنْهُم، مطَالب بِالْجِنَايَةِ مِنْهُم. قَالَ رَسُول الله [ﷺ] (كل رَاع مسؤول عَن رَعيته) .

الْحق الْخَامِس: إِقَامَة فرض الْجِهَاد بِنَفسِهِ، وبجيوشه أَو سراياه وبعوثه، وَأَقل مَا يجب فِي كل سنة مرّة إِن كَانَ بِالْمُسْلِمين قُوَّة، فَإِن دعت الْحَاجة إِلَى أَكثر مِنْهُ وَجب بِقدر الْحَاجة، وَلَا يخلي سنة من جِهَاد إِلَّا لعذر كضعف بِالْمُسْلِمين - وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى - واشتغالهم بفكاك أَسْرَاهُم، واستنقاذ بِلَاد استولى الْكفَّار عَلَيْهَا. وَيبدأ بِقِتَال من يَلِيهِ من الْكفَّار إِلَّا إِذا قَصده الْأَبْعَد، فَيبْدَأ بقتاله لدفعه.

الْحق السَّادِس: إِقَامَة الْحُدُود الشَّرْعِيَّة على الشُّرُوط (١١ / ب) المرعية، صِيَانة لمحارم الله عَن التجريء عَلَيْهَا، ولحقوق الْعباد عَن التخطي إِلَيْهَا. ويسوّي فِي الْحُدُود بَين الْقوي والضعيف، والوضيع والشريف. قَالَ رَسُول الله [ﷺ] : " إِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ أَنهم كَانُوا يُقِيمُونَ الْحُدُود