Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٦٥

٢٤ - وَأما حُقُوق الرّعية الْعشْرَة على السُّلْطَان:

فَالْأول: حماية بَيْضَة الْإِسْلَام والذب عَنْهَا، إِمَّا فِي كل إقليم إِن كَانَ خَليفَة، أَو فِي الْقطر الْمُخْتَص بِهِ إِن كَانَ مفوضاً إِلَيْهِ، فَيقوم بجهاد الْمُشْركين وَدفع الْمُحَاربين والباغين، وتدبير الجيوش، وتجنيد الْجنُود، وتحصين الثغور بالعدة الْمَانِعَة وَالْعدة الدافعة، وبالنظر فِي تَرْتِيب الأجناد فِي الْجِهَات على حسب الْحَاجَات وَتَقْدِير إقطاعهم، وأرزاقهم، وَصَلَاح أَحْوَالهم.

الْحق الثَّانِي:

حفظ الدّين على أُصُوله المقررة، وقواعده المحررة، ورد الْبدع، والمبتدعين، (١٠ / ب) وإيضاح حجج الدّين، وَنشر الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة، وتعظيم الْعلم وَأَهله، وَرفع مناره وَمحله، ومخالطة الْعلمَاء الْأَعْلَام، النصحاء لدين الْإِسْلَام، ومشاورتهم فِي موارد الْأَحْكَام،

ومصادر النَّقْض والإبرام. قَالَ الله تَعَالَى لنَبيه [ﷺ] ﴿وشاورهم فِي الْأَمر﴾ قَالَ الْحسن: كَانَ