Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٢١٥

وَتجب عَلَيْهِ التَّوْبَة وَالِاسْتِغْفَار من ذَلِك، فَإِن كَانَت جَارِيَة لم يحل لَهُ وَطْؤُهَا، وَلَا الِاسْتِمْتَاع بهَا، وَلَا بيعهَا، فَإِن بَاعهَا فَحكم من اشْتَرَاهَا مِنْهُ كَذَلِك، إِلَّا أَن يسْلك مَا قدمْنَاهُ من الطّرق الْمُتَقَدّمَة، وَلَا يغتر بِمن افتى بذلك (٨٠ / ب) من أهل عصرنا، فَإِنَّهُ مَرْدُود عَلَيْهِ عِنْد السّلف وَالْخلف. قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: رَحمَه الله تَعَالَى: يحرق مَال الغال إِلَّا أَن يكون حَيَوَانا أَو مُصحفا عُقُوبَة لَهُ على غلوله، وَلَا يحرق السَّبي الَّذِي غله؛ لِأَنَّهُ حق الْغَانِمين. وَهَذَا كُله إِذا لم يقل السُّلْطَان أَو نَائِبه قبل الْقِتَال: من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ، فَإِن قَالَ، فقد قدمنَا حكمه، وَالْخلاف فِيهِ.