Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٩٧

وَلَا يدْخل فِي حكم الأسرى الْمَذْكُور (٧١ / ب) من ظفر بِهِ بصلح أَو بِأَمَان، بل هُوَ بَاقٍ على أَمَانه كَمَا تقدم.

١٩٦ - الْقسم الثَّانِي من الْغَنِيمَة: السَّبي وهم أَطْفَال الْكفَّار، وَنِسَاؤُهُمْ، وأرقاؤهم، فَكل هَؤُلَاءِ غنيمَة للْمُسلمين وَلَا يجوز قَتلهمْ. فَإِن أسلمت الْمَرْأَة قبل أَن تسبى فَهِيَ حرَّة، فَإِن كَانَت ذَات زوج وَلم يسلم، لم يَنْفَسِخ نِكَاحهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا. وَهَذَا مِمَّا يَنْبَغِي أَن يتَنَبَّه لَهُ أَيْضا فِي الْمُهَاجِرَات إِلَيْنَا فِي هَذَا الزَّمَان.

١٩٧ - وَإِذا قسمت السبايا بَين الْغَانِمين على الْوَجْه الشَّرْعِيّ، لم يحل وَطْء الْحَامِل حَتَّى تضع، وَلَا وَطْء من تحيض حَتَّى تحيض حَيْضَة تَامَّة، وَلَا من لَيْسَ تحيض حَتَّى تستبرأ بِشَهْر. وَقيل: بِثَلَاثَة أشهر، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِك الْبكر وَالثَّيِّب، وَالصَّغِيرَة والكبيرة. وَأما التَّلَذُّذ بهَا من غير وَطْء فقد اخْتلفت الْعلمَاء فِيهِ.