تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام
Printed page ١٧١
تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قَاتلُوا الَّذين يلونكم من الْكفَّار وليجدوا فِيكُم غلظةً وَاعْمَلُوا أَن الله مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾
ثمَّ كَذَلِك الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب. وَإِذا دخل الْجَيْش دَار الْحَرْب أَمر بالتعبئة لَهُ، والتحصن بِلبْس آلاته، وسلاحه، كَمَا فعل النَّبِي [ﷺ] بِأَصْحَابِهِ ببدر؛ وَلِأَن ذَلِك أحوط، وأهيب عِنْد نزُول الْعَدو. وَأَن يَجْعَل لكل طَائِفَة شعاراً يعْرفُونَ بِهِ، ليتميز الْمُسلم عَن الْكَافِر عِنْد اللِّقَاء. وَكَانَ شعار الْمُسلمين يَوْم بدر (حم لَا ينْصرُونَ) وَفِي غَزْوَة أُخْرَى (يَا مَنْصُور (٦٠ / أ) أمت)