Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٥١

فَإِن ضَاقَ عَن جَمِيع مصارفه فللسلطان أَن يقترض على بَيت المَال مَا يصرفهُ فِي مصارفه، وَهُوَ يُوفي ذَلِك إِذا اجْتمعت أَمْوَاله، وعَلى من ولي بعده أَمر الْمُسلمين قَضَاء ذَلِك إِن لم يتَّفق للمقرض قَضَاؤُهُ. وَإِن فضل مَال بَيت المَال عَن مصارفه: فقد قَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى: يدّخر الْفَاضِل لما يَنُوب الْمُسلمين من حَادث. وَمذهب الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى: يصرف فِيمَا فِيهِ صَلَاح الْمُسلمين من الْجند وَعمارَة الْحُصُون، وَتَحْصِيل السِّلَاح والكراع وَغير ذَلِك من مصالحهم.