Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٢ - وفي سعدوا فاضمم صحابا وسل به ... وخف وإن كلا إلى صفوه دلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٨١

١١ - وفَاسْرِ أَنِ اسْرِ الوَصْلُ أَصْلٌ دَنَاوَهَا … هُنَا حَقٌّ الاّ امْرَاَتَكَ ارْفَعْ وَأَبْدَلا

سَرَى وأَسْرَى لغتان: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى﴾ (١)، ﴿والَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ (٢)، وقال النابغة (٣):

سرت عليه من الجوزاء ساريةٌ … ........................

وقال لبيد (٤):

إذا هو أسرى ليلةً خال أنه … قضى عملاً والمرء ما عاش عامِلُ

وقوله: «ارفع وأبدلاً» أراد وأبدلن لأنَّ الرفع على البدل (من أحد) وساغ هذا لأنَّ النهي في معنى النفي، والبدل في الوجه، والنصب على وجهين:

أحدهما: أن يكون مستثنى من قوله: ﴿فَأَسْرِ بأَهْلَكَ … إِلا امرأتك﴾ (٥).

والثاني: أن يكون مستثنى من النهي لتمام الكلام قبله، والوجْهُ هو الأول، لأنه واجبٌ والمستثنى منه منصوبٌ، ويجوز «وأبدلا» على أنه فِعْلُ ماضٍ لمالم يُسَمَّ فاعِلُه.

١٢ - وفي سُعِدُوا فَاضْمُمْ صِحَابَاً وسَلْ بِهِ … وخِفُّ وإِنْ كُلاًّ إِلى صَفْوِهِ دَلا

﴿سُعِدُوا﴾ (٦) من قولهم: سَعَدَهُ يَسْعَدَهُ، وهي لغة هُذيل؛ ومنه قولهم: رجل مسعود، ولبيك وسعديك أي: سعداً لك بعد سعْدٍ، وكذلك حكى الكسائي: أنَّ سُعِدُوا وأسَعِدُوا بمعنىً.