Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٢ - وفي سعدوا فاضمم صحابا وسل به ... وخف وإن كلا إلى صفوه دلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٨٢

وقال أبو عمرو بن العلاء: يقال: سُعِدَ بغير ألفٍ، كما يقال: جُنَّ زيدٌ يعني مع قولهم: أجنهُ الله؛ وقد قيل: هما في الأصل لغتان سَعَدَهُ وأسْعَدَهُ فتتداخل اللغتان؛ وشذَّت إحداهما، فقالوا: أسعده، وقالوا: مسعود في الأكثر، كما قالوا: أحببت، وقالوا: محبوب؛ مع قولهم: حببتُ ومُحَبّ. فإلى هذا أشار بقوله: «وسل به»؛ يقال: سل به بمعنى اعتنِ به، واشتغل به، كما يقال: سل عنه بمعنى ابحث عنه وفتش عنه.

وإنْ هي المخففة من الثقيلة أُعْمِلت بعد التخفيف، لأنها عَمِلَت لشبهها بالفعل والفعل يَعْمَلُ مع الحذف، كما يَعْمَلُ مع التمام نحو: لم يكن زيدٌ منطلقاً، ولم يكُ زيدٌ منطلقاً؛ هذا قول سيبويه (١) / والأخفش؛ وأنشد (٢):

ووجْهٌ زَانَهُ النَّحْرُ … كأنْ ثَدْيَيْهِ حُقَّانِ

وأنشد أبوزيدٍ (٣):

ويوم توافَيْنَا بوَجْهٍ مُقَسَّمٍ … كأنْ ظَيْبَةَ تَعْطَوْ إلى ناصر السَّلَمِ

وأبى الفرَّاء (٤)، وقال: لم نسمع العرب تخفيف (أنْ) وتُعْمِلُها إلامع المكنى كقوله (٥):

فلو أنْكِ في يومِ الرَّخاء سألتِني … فِراقكِ لم أبخل وأنْتِ صَدِيق

قال: لأنَّ المكنَّى لا يظهر فيه إعراب، وأما مع الظاهر فالرفع، وقد مضى تفسير «إلى صفوه دلا».