شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
لاينصرف، وأنكره سيبويه من قبل أنَّ الجارَّ لا يفصل بينه وبين المجرور، ولا يفرق بين المعطوف وبين حرف العطف، فلا يجوز مررت بزيدٍ في الدار، والبيت عمروٍ.
وقيل: يجوز أن يكون (يعقوب) منصوباً على العطف على موضع إسحاق، وفيه أنك تفصل بين المنصوب والناصب فيصير بمثابة قولك: رأيتُ زيداً، وفي الدار عمراً وهو قبيحٌ للتفرقة.
والوجه هو الأول، [والرفع على الابتداء في أحد قولي سيبويه في هذا ونحوه، والخبر متقدم، أو على أنه مرتفع بالظرف قبله وهو القول الثاني، وإليه ذهب الأخفش واختاره أبو علي (١) (٢).
١٠ - هُنَا قَالَ سِلْمٌ كَسْرُهُ وسُكُونُهُ … وَقَصْرٌ وَفَوْقَ الطُّورِ شَاعَ تَنَزُّلا
سِلْمٌ بمعنى السلام كحِرْمٍ وحَرَام، قال الشاعر (٣):
مررْنا فقُلْنا إنه سِلْمٌ فسلَّمَتْ … كما اكتلَّ بالبرق الغَمامُ اللوائحُ
يعني: أننا سلمنا فردت علينا، وقال: سلام أي: أمري سلام، أو جوابي؛ وقيل يريد سلامٌ عليكم، وهو اسمٌ أقيم مقام المصدر فنصب في قوله تعالى ﴿قَالُوا سَلَمَاً﴾ (٤)، و (كَسْرُهُ) يعني في السين، (وسُكُونُه) في اللام و (قصرٌ) يعني: حذف الألفِ، وهو (٥) مبتدأٌ وما عطف عليه و (شاع تنزلاً) خبره.