شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
[أي] (١): إنَّ نداءك عملٌ غير صالحٍ، وعَمِلَ غير صالحٍ أي: عَمِلَ عَمَلاً غَيْرَ صَالِحٍ، وذا المَلا أي: ذا الاتباع الأشراف، أوتابَع المَلأ، يريد من أخذ عنهم العِلم.
٦ - وتَسْأَلْنِ خِفُّ الكَهْفِ ظِلُّ حِمَىً وهَا … هُنَا غُصْنُهُ وافْتَحْ هُنَا نُونَهُ دَلا
الأصل فلا تسأل (٢)، فالتخفيف والكسر وإثبات الياء على أنَّ النون والياء ضميرُ المفعول، كما تقول: لا تعذبني؛ وحُذِف الياء من ذلك للاستغناء بالكسرة الدَّالة عليها، وفلا تسألنِّ بتشديد النُّون وفتحها، لأنها نونُ التأكيد الثقيلة التي في الأمر والنهي؛ فإن ولِيَتْهَا ياءُ الإضافة كُسِرَت، وعلى ذلك ﴿فلا تَسْئَلْنِي﴾ (٣) [٧٠] في الكهف، و ﴿فَلا تَسْئَلْنِ﴾ (٤) [٤٦] هنا اجتِزَأ بالكسرة عنها، وقوله: «وهاهنا غُصْنُه» بخروج ابن كثيرٍ منهم.
٧ - ويَوْمَئِذٍ مَعَ سَالَ فَافْتَحْ أَتَى رِضَاً … وفي النَّمْلِ حِصْنٌ قَبْلَهُ النُّونُ ثُمِّلا
وفي النمل ﴿مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءامِنُونَ﴾ (٥)، وفي سأل ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمَئِذ﴾ (٦) والفتح/ والكلمة في موضعِ خفضٍ، لأنَّ يومئذ بمنزلة كلمةٍ واحدةٍ من قبل الإضافة، لأنَّ المضاف يكتسب من المضاف إليه البناءَ والإعرابَ، إذا كان المضاف من الشائعة نحو: يومٍ، وحينٍ، وقبل، فَيُشْبِهُ