Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٠ - وإسكان قطعا دون ريب وروده ... وفي باء تبلو التاء شاع تنزلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٦٦

٩ - يُسَيِّرُكُمْ قُلْ فِيهِ يَنْشُرُكُمْ كَفَى … مَتَاعَ سِوَى حَفْصٍ برَفْعٍ تَحَمَّلا

﴿يَنْشُرُكم﴾ (١) كما قال: ﴿بَشَرٌ تَنْتَشِرُون﴾ (٢)، و ﴿فانْتَشِرُوا في الأرض﴾ (٣)، وهي قراءةُ زيدٍ.

ويسيركم ظاهِر، ورفع (متاع الحياة) على أنه خبر مبتدأٍ، والمبتدأ (بغيكم)، و (على أنفسكم) صلة، وأنفسُكم بمعنى رسول من أنفسكم أي: إنما بغيكم على جنسكم متاع الحياة الدنيا الذي لا بقاء له، أو يكون المبتدأ محذوفاً أي: هو متاعٌ، وعلى القراءة الأخرى (بغيكم) مبتدأ، و (على أنفسكم) الخبر، و (متاع الحياة الدنيا) مصدرٌ مؤكدٌ أي: يتمتعون متاع الحياة الدنيا.

١٠ - وإِسْكَانُ قِطْعَاً دونَ رَيْبٍ وُرُودُهُ … وفِي بَاءِ تَبْلُو التَّاءُ شَاعَ تَنَزُّلا

قال الأخفش في قوله تعالى: ﴿بِقِطْعٍ مِنْ الليل﴾ (٤): بسوادٍ من الليل (٥)؛ قال الشاعر (٦):

افتحي الباب فانظري في النجومِ كم علينا من قطع ليلٍ بهيم

وأهل اللغة يقولون: القطع ظلمة آخر الليل؛ وقال بعضهم: طائفة من الليل؛ و (مظلماً) صفة لقطع، و ﴿قِطَعاً﴾ (٧) جمعُ قِطْعةٍ، ومظلماً حال من الليل، والعامل فيه ما تعلق به الجارُّ والمجرور، و ﴿تَبْلُوا﴾ (٨) بالتاء من الاختبار، و ﴿تَتْلُوا﴾ من التلاوة، أومن التلوِّ وهو الإتباع.