شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
١١ - ويا لا يَهَدِّي اكْسِرْ صَفِيّاً وهَاهُ نَلْ … وأَخْفَى بَنُو حَمْدٍ وخَفَّفَ شْلْشُلا
١٢ - ولكِنْ خَفِيفٌ وارْفَع النَّاسَ عَنْهُمَا … وخَاطَبَ فِيهَا يَجْمَعُونَ لَهُ مُلا
أصل يَهِدِّي (١) بكسر الهاء والمدغم يهتدي إلا أنه لمّا أُدغمت التاء منه في الدَّال اجتمع ساكنان الهاء والمدغم فكسر الهاء لاجتماعهما، ومَنْ كسر الياءَ فعلى الإتباع، ومَنْ فتح الهاء ألقى حركة التاء عليها عندما/ أدغمها في الدَّال، ومَنْ أخفى الحركة نبَّه على أنها ليست بأصليةٍ وفرَّ من اجتماع الساكنين، فأتى ببعض الحركة في الهاء، ومن خفَّفَ فهو من هَدَى يهدِي بمعنى اهتدى.
الكسائي هَدَيت الطريق بمعنى اهتديت غيره: هَدَيْتُ فلاناً فهدى بمعنى اهتدى، وقوله: «وخفِّفْ شلشلا» إما أن يكون جعل الصفة مصدراً كقوله (٢):
........................ … ولا خارِجاً مِنْ فِيَّ زور كلام
أو يكون وخفف في القراءة في حال خفته في الرسم، لأنه كذلك كُتِب، وهذا كما تقول: ضربتُ زيداً مضروباً إذا تقدَّم ضَرْبُكَ ضَرْبٌ.
وقوله «عنهما» راجع إلى شلشلا، و ﴿تَجْمَعُون﴾ (٣) بالتاء مخاطبة للكفار، و ﴿يجمعون﴾ إخبار عنهم، ومُلا جمع ملاءة وقد سبق.