شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Printed page ١/ ٤٩١
وأما ﴿بَلْ رَانَ﴾ (١) وهو موضعٌ واحدٌ فألفه على ياءٍ لقولك في المستقبل: يرين، وفي المصدر رَيْنَاً مع الكلام السابق في الكسر، ولم يمنع إمالته فتحة الراء كما منعها في ﴿رَاوَدَته﴾ (٢) لأنَّ فتحة الراء إنما تمنع في الأغلب إمالة الألف الزائدة، والألف في بل ران أصلية.
«واصحب معدَّلا» يعني: مشهوداً له بالعدالة تنبيهاً على من يؤخذ عنه القراءة لصحة نقله، يقول: إنَّ العدول نقلوا الإمالة على ما بينته في هذه الأفعال العشرة لاغير.
٣١ - وفي أَلِفَاتٍ قَبْلَ رَا طَرَفٍ أَتَتَ … بِكَسْرٍ أَمِلْ تُدْعَى حَمِيدَاً وَتُقْبَلا
احترز بقوله: «طرف» عن مثل ﴿نمَارِق﴾ (٣) و ﴿الحوَارِيِّن﴾ (٤) و ﴿فلا تُمَارِ﴾ (٥).
واعْلَمْ أنَّ إمالة هذا تقوى من وجهين:
أحدهما: أنَّ الكسرة على الراء قامت مقام كسرتين من قبل أنَّ الراء حرف تكرير.