Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٣١ - وفي ألفات قبل را طرف أتت ... بكسر أمل تدعى حميدا وتقبلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٩٢

الثاني: أنَّ الراء لام الفعل فالألف قبله قريب من موضع التغيير، وهو الطرف فمن أمال هذا دون ﴿بَلْ رَان﴾ (١)، و ﴿تَرَءا الجمعان﴾ (٢)، ﴿وسَارعوا﴾ (٣)، و ﴿نُسَارع﴾ (٤) لهذه العلة، لأنَّ عين الفعل يبعد ما قبلها من الطرف فتغيير ما قرب من الطرف دون ما بعد منه أقيس، ولذلك قال: «تدعى حميداً وتقبلا» لأنَّ الإمالة فيه قويةٌ وبها يتشاكل الصوت بتقريب الألف من الياء المشاكلة للكسرة، فيزول الاستعلاء ويعمل اللسان في جهةٍ واحدةٍ.

[وقوله: «تدعى» مجزوم، ولكنه أثبت حرف العلة ضرورة عامله معاملة الصحيح كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِرْ﴾ (٥).

وقوله: «وتُقْبَلا» أراد وتقبلن فأبدل من النون ألفاً في الوقف، والأصل تقبلن ولكنه قد تحذف اللام للضرورة وتبقى وتحذف النون وتبقى اللام إلا أنَّ سيبويه حذف النون، ومن حذف اللام وأبقى النون قول الشاعر (٦):

وقتيلَ مُرَّةَ أَثارنَّ فَإِنَّه … فَرْعٌ؛ وإنَّ أَخاهُمْ لمْ يُقْصَدِ

لم يقتصر على أنَّ نون التأكيد قد وقعت للضرورة في غير مواقعها التي هي القسم والأمر، والنهي، والاستفهام، والجزاء، قال الشاعر (٧):

ربما أوفيت في علَمٍ … ترْفَعْنَ ثوبي شَمالاتُ