شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وفي مثل للعرب: (في عِضَةٍ ما يُنْبِتَنَّ شكيرها) (١)
وقال الراجز (٢):
يحسبه الجاهل مالم يعلما … شيخاً على كرسيه مُعَمَّماً] (٣)
٣٢ - كَأبَصَارِهِم وَالدَّارِ ثُمَّ الحمار مَعْ … حِمَارِكَ وَالكُفَّارِ وَاقْتِسْ لِتَنْضُلا
يقال: ناضلهم فنضلهم، أي: راماهم فغلبهم في الرمي.
٣٣ - ومَعْ كَافِرِينَ الكَافِرِينَ بِيَائِه … وَهَارٍ رَوَى مَرْوٍ بخُلْفٍ صَدٍ حَلا
٣٤ - بَدَرٍ وَجَبَّارِينَ وَالجَارِ تَمَّمُوا … وَوَرْشٌ جمِيعَ البابِ كَانَ مُقَلِّلا
٣٥ - وَهَذَانِ عَنْهُ بِاخْتِلافٍ وَمَعْهُ في الـ … ـبَوَارِ وَفي القَهَارِ حَمْزَةُ قَلَّلا
إمالة الكافرين إذا كان مجروراً، أو منصوباً ويجمع ذلك قوله: «بيائه»، وعلة إمالته وجود الكسرة فيه على الراء، وهي بكسرتين، ولزوم هذه الكسرة في حال الوصل والوقف وقبل هذه الكسرة كسرة وبعدها ياء وذلك كله مقوٍ للإمالة.
فأما هارٍ [فأ صله عند قومٍ هاير من هار يهير، وهاور عند آخرين من] (٤) هار يهور ثم قلب إلى هارِو، أوهاري فصارت واوه أو ياؤه طرفاً فحذفت حركتها استثقالاً فاجتمع سكونها مع التنوين فحذفت فصارت كرامٍ وغازٍ، والعلة في إمالته كسرة الراء.
وقوله: «روى» أي: نقل، ومروٍ فاعل روى، و «صدٍ» نعت لمروٍ.