Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٥٢

٢ - وَكُلٌّ بِيَنْمُوا أَدْغَمُوا مَعَ غُنَّةٍ … وَفي الوَاوِ واليَا دونها خَلَفٌ تَلا

الموجب لإدغامهما (١) في الياء أنَّ النون فيها من المدِّ قريب مما في الياء لأنَّ هواء.

الفم يتسع بالغنة كاتساعه بالمد، والياء/ أيضاً قريبة من الرَّاء ولا يخرج من طرف اللسان أقرب إليها منها، ولذلك يجعل الألثغ الراء ياءً وكذلك ينطق أيضاً باللام لأنَّ الياء أقرب الحروف إليهما فكما أدغما فيهما وكذلك فيما قرب منهما، وهي أيضاً أخت الواو في المد واللين، وكل واحدة منهما تدغم في الأخرى بعد القلب نحو: ميت وليَّا، وللواو أيضاً مؤاخاة مع الميم في المخرج، ولأنَّ المدّ الذي في الواو بمنزلة الغنة التي في الميم والنون، ويدغمان في الميم للاشتراك الذي بينها وبينهما في الغنة حتى لقد اتحد صوت الميم والنون إذا مددت بهما الصوت، ولم يسمع السامع ابتداءً وانتهاءً، وإنما أدغما في النون للمماثلة.

وأما الغنة فإنما بقيت لأنَّ النون لها مخرجان نطق (٢) اللسان، وصوت يخرج من الخياشيم، وإذا أمسكت الأنف ناطقاً بالنون علمت ذلك فكرهوا مع