شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
من بقاء التصويت به مع الإدغام ليكون دلالةً على أصل الحرف المدغم المختص به مثل: ﴿أَحَطْتُ﴾ (١)، و ﴿فَرَّطْتُ﴾ (٢)، و ﴿لَئِنْ بَسَطتُ﴾ (٣)، و لايظهر الحرف إظهاراً بيناً ولا يدغم (٤) بحيث لا يبقى له أثر، ولكنه يخفى فكما كان ذلك مستحسناً فكذلك هذا.
٣ - وعِنْدَهُمَا للكُلِّ أَظْهِرْ بِكِلْمَةٍ … مخَافَةَ إِشْبَاهِ المضَاعَفِ أَثْقَلا
يعني عند الواو والياء أظهر النون إذا جاء ذلك في كلمة، وذلك متفق عليه للجميع نحو: ﴿قِنْوَان﴾ (٥)، و ﴿صِنْوَانٌ﴾ (٦)، و ﴿بُنْيَانَهُ﴾ (٧)، و ﴿الدُّنْيَا﴾ (٨) لأنك لو أدغمت فقلت: قِوَّان، وصِوَّان، وبُيّان، ودُيَّا لم يفرق السامع بين ما أصله النون وبين ما أصله التضعيف، وكذلك عند الميم في نحو قولهم: «زنما» لا يقولون: زما لذلك.
٤ - وعِنْدَ حُرُوفِ الحَلْقِ لِلكُلِّ أُظْهِرَا … أَلا هَاجَ حُكْمٌ عَمَّ خَالِيهِ غُفَّلا
«أُظْهِرا» يعني التنوين والنون وقد جمع حروف الحلق في أوائل الكلمات من قوله: «ألا» إلى آخر البيت، و «خاليه» ماضيه، و «غفلا» جمع غافل، ومثال ذلك ﴿مَنْ آمَنَ﴾ (٩)، ﴿وَينْئَوْنَ﴾ (١٠) ولم تقع هذه النون قبل الهمزة