Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢ - وكل بينموا أدغموا مع غنة ... وفي الواو واليا دونها خلف تلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٥٣

إدغام التنوين والنون ذهابُ الغنة من الخياشيم مع إذهابهم النون والتنوين من اللسان فيكونون لإذهابهم حرفين كأنهم قد أدغموا حرفين في حرف فأبقوا الغنة خشية الإخلال بهما.

واعلمْ أنَّ حقيقة ذلك في الواو والياء إخفاء لا إدغام، وإنما يقولون له: إدغام مجازاً وهو في الحقيقة إخفاء على مذهب من يبقي الغنة لأنَّ ظهور الغنة يمنع بمحض الإدغام إلا أنه لابد من تشديد يسيرٍ فيهما وهو قول الأكابر، وقالوا: الإخفاء مابقيت معه الغنة، وقالوا: النون تحول مع الواو والياء غنة مخفاة غير مدغمة لأنها لو أدغمت (١) لم تثبت الغنة.

وقال بعضهم: الغنة إذا ثبتت في الوصل لم يشدد الحرف إلا يسيراً، وإذا حذفت الغنة شددت الحرف، والدليل على ما قالوه إنك إذا أذهبت الغنة لم يُر ذلك وأدغمت وجدت فرقاً بين الحالتين بانقلابهما حرفاً خالصاً واواً أوياءً لأنها تذهب أصلاً مع تمحض.

الإدغام، ولهذا عبَّر المصنفون عن الإدغام بغنةٍ بالإخفاء، وحيث لاغنة يعبرون عنه بالإدغام، وهذه الغنة التي بقيت عند الواو والياء هي غنة النون بلا إشكال إذ لا غنة في الواو والياء تنوب منابهما إلا أنَّ ذلك الصوت صار مقسوماً بين النون وبين ما أدغمت فيه.