شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وقال ابن أبي هاشم: حكى أبو عبد الرحمن عن اليزيدي ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنَاً﴾ يصله بياءٍ، وحكى الحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي أنه أسكن الهاء [وروى ابن أشتة (١) الإسكان فيه عن أبي بكرٍ عن عاصمٍ دون أبي عمروٍ] (٢) وقد نبَّه في القصيد على هذاالخلاف إذ قال: يجتلى أي: يكشف.
٦ - وفي الكُلِّ قَصْرُ الهاءِ بانَ لِسَانُه … بخلفٍ وفي طَه بِوَجْهيِن بُجِّلا
قوله: «بان لسانه»: أي ظهر نقله، وإنما ذكر اللسان وهو يؤنث إذا كان بمعنى الكلمة كما قال:
إني أتتني لسانٌ لا أُسرُّ بِها ................ (٣)
لأنه ذهب إلى النقل، إن أراد باللسان هاهنا اللغة أي: أنه ظاهر في كلام العرب بَيِّنٌ.
وقالون يقرأ بقصر الهاء وهو الاختلاس، وعن هشام وجهان: الصلة والقصر، وهو رواية الحلواني عنه، وأما قصر الهاء ويسمونه الاختلاس والإشمام فلغةٌ صحيحةٌ شائعةٌ ووجه ذلك أنَّ الهاء لما كانت خفية بين ياءين