شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٥ - وقُلْ بِسُكُونِ القَافِ وَالقَصْرِ حَفْصُهُمْ … ويَأْتِهْ لَدَى طَهَ بِالاِسْكَان يُجْتَلى
قرأ حفصٌ ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ (١) بسكون القاف، وكسر الهاء من غير صلة، وقال أبو علي في الحجة (٢): وأما ما رواه حفصٌ عن عاصمٍ «ويتَّقْهِ» فإنَّ وجهه أنَّ (تقه) من يتقه مثل كَتِف، فكما يسكن نحو كتف كذلك تسكن القاف من تقه، وعلى هذا قول الشاعر:
.................... … لم يَلْدَه أبوان (٣)
ومثله:
.................... … فبات مُنْتَصْبَاً وما تكردسا (٤)
فلما أسكن ماقبل الهاء لهذا التشبيه حرك هذا بالكسر كما حرك الدال بالفتح في لم يلده.
قال الشيخ أبو القاسم الشاطبي ﵀: قوله: «حرك الهاء بالكسر» غَلط فيه من قبل علمه بالقراءة لأنَّ أصلَ حفصٍ أن يكسر هذه الهاء ونظائرها ويصلها بياء، فإن سكن ما قبل الهاء لم يصلها بياءٍ، فلما أسكن القاف للتخفيف ها هنا وقع قبلها ساكن فجرى على أصله في حذف الصلة، وبقيت الهاء على الكسر الذي كان فيها، ولا يصح قول أبي علي أنه كسر لالتقاء