شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
١٣ - وَأَرْبَعُ غَيْبٍ بَعْدَ بَلْ لَا حُصُولُهَا … يَحُضُّونَ فَتْحُ الضَّمِّ بِالْمَدِّ ثُمِّلَا
بعد ﴿بَلْ لا﴾ (١) هي ﴿تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ (٢)، و ﴿تَحَاضُّونَ﴾ (٣)، ﴿وَتَأْكُلُونَ﴾ (٤)، ﴿وَتُحِبُّونَ﴾ (٥)، والغيب والخطاب على بل لا يكرم هؤلاء ولا تكرمون أنتم، و ﴿تَحَاضُّون﴾ مثل: ﴿تَظَاهرون﴾ (٦)، ومعنى ثمل أي: أصلح بالمد من أجل المشدد بعد الألف.
١٤ - يُعَذِّبُ فَافْتَحْهُ وَيُوثِقُ رَاوِياً … وَيَاآنِ فِي رَبِّى وَفَكَّ ارْفَعَنْ وِلَا
١٥ - وَبَعْدُ اخْفِضَنْ وَاكْسِرْ وَمُدَّ مُنَوِنَّاً … مَعَ الرَّفْعِ إِطْعَامٌ نَدىً عَمَّ فَانْهَلَا
﴿يُعَذِّبُ﴾ (٧) على البناء للمفعول، و ﴿أَحَدٌ﴾ (٨) هو الذي أقيم مقام الفاعل، والهاء في عذابه عائدة إلى الكافر، و ﴿أَحَدٌ﴾ في القراءة الأخرى فاعل ﴿يُعَذِّبُ﴾، والهاء في ﴿عَذَابَهُ﴾ عائدة إلى الله سبحانه أي: لا يعذب عذاب الله يومئذ أحدٌ من الناس أي: إنَّ عذاب من يعذِّب في الدنيا ليس كعذاب الله.
ويجوز على القراءة الأولى أن يكون التقدير: فيومئذ لا يعذب الله أحداً عذابه الكافر.
و ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (٩) على أنه خبر ابتداء أي: هي فك رقبة، وفك رقبة بدل من اقتحم العقبة، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ (١٠) كلام مُعْتَرِض.