شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
١٠ - وَبَلْ يُؤثِرونَ حُزْوتَصْلى يُضَمُّ حُزْ … صَفَا تُسْمَعُ التَّذْكيرُ حَقٌّ وَذُو جِلَا
١١ - وَضَمَّ أُولُوا حَقٍّ وَلَاغِيَةٌ لَهُمْ … مُصَيْطِرٍ اشْمِمْ ضَاعَ وَالْخُلْفُ قُلِّلَا
١٢ - وَبِالسِّينِ لُذْ وَالْوَتْرِ بِالْكَسْرِ شَائِعٌ … فَقَدَّرَ يَرْوِي اليَحْصَبِيُّ مُثَقَّلَا
﴿بل تُؤْثِرُونَ﴾ (١) التاء للمخاطبين، والياء للغائبين، ووجهه ظاهر، و ﴿تُصْلَى﴾ (٢) مبني للمفعول، و ﴿تَصْلَى﴾ هي، وهو ظاهر، و ﴿يَسْمَعُ﴾ (٣) بالتذكير لحقٍّ، ويُضم لهما ولنافع معهما إلا أنه من أصحاب التأنيث، ويبقى الباقون على ﴿تَسْمَعُ﴾ على تاء الخطاب أي: لا تسمع أيها المخاطب، ويجوز أن يكون معناه لا تسمع الوجوه، [وهو الذي أراد الشيخ ﵀].
و ﴿لَاغِيَةً﴾ (٤) مفعول] (٥)، فقراءة نافع، وأبي عمرو، وابن كثير على البناء لما لم يُسمَّ فاعله، و ﴿لَاغِيَةً﴾ هو المفعول الذي قام مقام الفاعل، وتأنيث نافع ﴿تَسْمَعُ﴾ لأجل لاغية، وتذكير أبي عمرو، وابن كثير لأنَّ ﴿لَاغِيَةً﴾ بمعنى اللغو، وقيل لاغية: أي: كلمة لاغية أي: ذات لغو، أو نفسٌ لاغية، وبالجملة فالتأنيث غيرُ حقيقي، وقد وقع الفصل أيضاً، ومصيطر قد تقدَّم ذكره في الطور.
﴿وَالْوَتْرِ﴾ (٦)، ﴿وَالْوِتْرِ﴾ في العدد لغتان، وفي التِرة قيل: الكسر لا غير، وقيل: الفتح أيضاً فيها كالعدد، وقدَّر وقدَر بمعنى ضَيَّقَ، وقَتَّرَ، ﴿ومَنْ قُدِرَ عَلَيه رِزْقُهُ﴾ (٧)، ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لمن يَشَاءُ ويَقْدِر﴾ (٨).