Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١١ - وضم نصوحا شعبة من تفوت ... على القصر والتشديد شق تهللا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٨٧

وأعرض عن بعض، ومنه قوله تعالى: ﴿وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيرٍ يعْلَمْهُ الله﴾ (١)، ﴿أولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ (٢) أي: يُجازِي عليه.

١١ - وَضَمَّ نَصُوحاً شُعْبَةٌ مِنْ تَفَوُّتٍ … عَلَى الْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ شَقَّ تَهَلُّلَا

﴿نَصُوحَاً﴾ (٣) أي: مبالغةً في النصح للناس، وفعُولٌ للمبالغة أي: تنصح الناسَ/ لظهور أثرها في صاحبها، فيدعوهم إلى مثلها، أويكون إسناد النصح إليها مجازاً، والنصوح هو التائب في الحقيقة، وقيل: هو من نصاحة التوبة أي: توبةً ترفع الخَلَل، وقيل: هو مِنْ قولهم: عَسَلٌ ناصحٌ أي: خالِصٌ أي: توبةً خالصةً، و ﴿نُصُوحَاً﴾ بالضم مصدر نَصَحَ، ونُصُوحاً مثل: الكفر والكُفُور أي: توبوا لأجل نُصُوح أنفسكم، أو توبةً تَنْصَح نُصُوحاً، أو ذاتُ نصوحٍ.

و ﴿تفوُّتٍ﴾ (٤) و ﴿تَفَاوُتٍ﴾ واحدٌ كالتَّعَهُّدِ والتَّعَاهُد أي: ماترى في خلق الله السماءَ من اختلافٍ ولاتباينٍ.

وشَقَّ مِنْ شَقَّ البرق وتهلّل إذا تلألأ وأضاء، وإنما قال ذلك تنبيهاً على شهرته، وأنه مضيءٌ مستنيرٌ، لأنَّ الأخفش (٥) قال: إنما يقال: تفاوت الأمر، ولايقال: تَفَوَّت، وقد حكى أبو زيدٍ تفوَّت، وقال سيبويه (٦): ضَاعَفَ وضَعَّفَ.