شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٨ - وَبَعْدِي وَأَنْصَارِي بِيَاءِ إِضَافَةٍ … وَخُشْبٌ سُكُونُ الضَّمِّ زَادَ رِضاًحَلَا
خَشَبَةٌ وخُشُبٌ مثل: ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ، وخُشْبٌ تخفيفٌ مِثْلُ: ثُمْرٍ وبَدَنةٍ وبُدْنٍ، وقال اليزيدي: خُشْبٌ جَمْعُ خَشْبَاء، وهي الخشبة التي نَخِرَ جَوْفُهَا.
٩ - وَخَفَّ لَوَواْ إِلْفاً بِمَا يَعْمَلُونَ صِفْ … أَكُونَ بِوَاوٍ وَانْصِبُوا الْجَزْمَ حُفَّلَا
لَوَى رَأْسَه ولَوَّاه عَطَفَهُ وأماله وأعرض، وفي ﴿لوَّوْا﴾ (١) معنى التكثير، ﴿وأكُونَ مِنْ الصَّالِحِين﴾ (٢) النصبُ عطف على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ (٣)، والجزم عطفٌ على الموضع، لأنَّ الفاء لو زالت لكان أصَّدَّق فعُطِفَ (وأكن) على المعنى.
وقال أبو عبيدة (٤) كأنه قال: هلاّ أخرتني أكن، فالفاء في موضع جزمٍ، أبو عبيد: رأيتها في مصحف عثمان ﴿وأكن﴾ بغير واوٍ، والغيب والخطاب في ﴿يَعْمَلُون﴾ (٥) ظاهر.
١٠ - وَبَالِغُ لَا تَنْوِينَ مَعْ خَفْضِ أَمْرِه … لِحَفْصٍ وَبِالتَّخْفِيفِ عَرَّفَ رُفِّلَا
و ﴿بَالِغٌ أَمْرَهُ﴾ (٦) مثل: ﴿ومُتِمٌّ نُوْرَهُ﴾ (٧)، و ﴿عَرَّف﴾ (٨) بالتشديد أي: أَعلَمَ حفصةَ ببعض ما نبأتْ به، ﴿وأَعْرَضَ عَنْ بعضٍ﴾ (٩) قال سُفَيْنُ: مازال التغافل من شأن الكرام.
وأما ﴿عَرَف﴾ بالتخفيف، فقال الفرّاء (١٠): هو من قولهم لمن أساء: لأعْرِفَنَّ لك مافعلتَ، وقد عرفتُ ماصنعتَ أي: جازَى ببعض الذنب،