شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٤ - وسَاكِنَ شُغْلٍ ضُمَّ ذِكْرَاً وكَسْرُ فِي … ظِلالٍ بِضَمٍّ واقْصُرِ الَّلامَ شُلْشُلا
الفرَّاء (١): ﴿شُغْل﴾ (٢)، و ﴿شُغُل﴾ لُغَتَانِ لأهل الحجاز، وقد مرَّ مثلُهُ في ثمر، وهو مثل: عُمُرٍ و عُمْرٍ، والظلال جمع ظِلٍّ، وقد يكون جمع ظُلَّة كخُلَّةٍ وخِلال، والظُّلَلُ جمعُ ظُلَّةٍ كخُلَّةٍ وخُلَلٍ.
٥ - وقُلْ جُبُلاً مَعْ كَسْرِ ضَمَّيْهِ ثِقْلُهُ … أَخُو نُصْرَةٍ واضْمُمْ وسَكِّنْ كَذِي حُلا
﴿جِبِلا﴾ (٣) جمع جِبِلَّةٍ وهي الخَلْقُ، قال الشاعر (٤):
والموتُ أعظمُ حادثٍ … فيما يمُرُّ على الجِبِلَّهْ
أي: على المخلوقين، وجُبُلاً جمع جبيلٍ، والجبيل الخَلق والناس الكثير، ومثله رغِيف ورُغُف، ومَن قَرَأ ﴿جُبْلاً﴾ (٥) أسكن الباء مِنْ (جُبُلاً) تخفيفاً كما قال: ثُمْر في ثُمُر، وقوله: «كذي حلا» أي: كذى ظفرٍ، قال الشيخ (٦): الحَلا بالقصر: الظفَرُ، وقد سبق في الأحزاب مثله.
٦ - ونَنْكُسُهُ فَاضْمُمْهُ وحَرِّكْ لِعَاصِمٍ … وحَمْزَة واكْسِرْ عَنْهُمَا الضَّمَّ أَثْقَلا
﴿نُنَكِّسُهُ﴾ (٧) نُنْقِّلُهُ من كهولةٍ إلى شيخوخةٍ إلى هرمٍ، ونَنْكُسْهُ بالتخفيف نَرُدُّهُ بالهرم إلى حال الصِّغَر، وقيل: هما سواء نَكَسَهُ ونكَّسَهُ.