المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
وإن نوى مأمومٌ الانفراد، ووافقه في أفعالها صح، ولم يعد حتى ولو جماعةً صلوا خلفه بإمامٍ، فالفاسق بالفعل من أتى كبيرةً، أو داوم على صغيرةٍ، أو ترك واجبًا لله تعالى، أو لآدميٍّ/ [٤٤/ ب] من غير عذر (١).
والكبيرة نصًّا (٢) ما فيه حدٌّ في الدنيا كزّنا، وسرقةٍ، وقذفٍ، أو وعيدٌ في الآخرة كأكل ربًا، أو مال يتيمٍ ظُلمًا، أو مال غيره بالباطل، وشهادة زورٍ، وعقوقٍ ونحوه. والصغيرة ما دون ذلك من المحرمات كنميمةٍ (٣)، وسبٍ دون قذفٍ، واستماع كلام الأجنبيات، أو النظر إليهن لغير حاجةٍ ونحو ذلك (٤).
والفاسق بالاعتقاد هو المقلد فيما يكفر به من يكون داعية إليه، مثل من يقول بخلق القرآن، وعلم الله تعالى وأسمائه، وأنه لا يُرَى في الآخرة، وأن الإيمان مجرد اعتقادٍ، وقذف عائشة، وسب الصحابة ﵃ ديانةً.
وأما البدع التي لا تكَفِر كتفضيل عليٍ ونحوها، والداعية إليها فاسقٌ، وفي التكفير بنفي خلق المعاصي، والوقف عندنا فيمن حكمنا بكفره، وتكفير الخوارج، وهم الذين يكفرون عليًا،
وعثمان، ويقذفون عائشة بما برأها الله تعالى منه روايتان (٥) وهما في الرافضة (٦)، وكل مخالفٍ فيما لا