Skip to content

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

شهاب الدين العسكري

Printed page ٢/ ٧٢٣

باب حكم الأرضين المغنومة

وهي على ثلاثة أضربٍ:

أحدها: ما فتح عَنْوَة، وهي ما جلا عنها أهلها بالسيف، فيخير إمامٌ فيها بين قسمها كمنقولٍ فتملك به، ولا خراج عليها، بل هي أرض عشرٍ، ووقفها للمسلمين بلفظٍ يحصل به الوقف (١) فيمتنع بيعها ونحوه، ويضرب عليها خراجًا مستمرًا، يؤخذ ممن هي في يده من مسلمٍ، ومعاهدٍ يكون أجرةً لها، ويلزمه فعل الأصلح وليس لأحدٍ نقضه.

الثاني: ما جلا عنها أهلها خوفًا منا فظهرنا عليها، فتصير وقفًا بنفس الظهور عليها.

الثالث: ما صولحوا عليه، وهو ضربان:

أحدهما: أن نصالحهم على أن الأرض لنا، ونقرها معهم بالخراج فهذه تصير وقفًا أيضًا، بنفس ملكنا لها كالتي قبلها، وهما دار إسلامٍ سواءٌ/ [١٣٠/ أ] سكنها المسلمون، أو أقر أهلها عليها، ولا يجوز إقرار كافرٍ بها سنة، إلا بجزيةٍ، ولا إقرارهم بها على وجه الملك لهم، ويكون خراجها