Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٢٠ - مسألة؛ قال: (ومن تكلم عامدا أو ساهيا بطلت صلاته)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٤٤٤

[ما ذَكَرْنا كصلاة الفَجْرِ] (١٩)، فأمَّا صلاةُ النَّهَارِ فيُتِمُّها أَرْبَعًا.

فصل:

ولا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِلسَّهْوِ في صلاةِ جنازةٍ؛ لأنَّها لا سُجُودَ في صُلْبِها، ففى جَبْرِها أوْلَى، ولا في سُجُودِ تِلَاوَةٍ؛ لأنَّه لو شُرِعَ لَكانَ الجَبْرُ زَائِدًا على الأصْلِ، ولا في سُجُودِ سَهْوٍ. نَصَّ عليه أحْمَدُ. وقال إسْحاقُ: هو إجْمَاعٌ؛ لأنَّ ذلك يُفْضِى إلى التَّسَلْسُلِ، ولو سَهَا بعد سُجُودِ السَّهْوِ لم يَسْجُدْ لذلك. واللهُ تعالى أعْلمُ.

٢٢٠ - مسألة؛ قال: (ومن تَكَلَّمَ عَامِدًا أو سَاهِيًا بَطَلَتْ صَلَاتُه)

أمَّا الكلامُ عَمْدًا، وهو أن يَتَكَلَّمَ عَالِمًا أنَّه في الصَّلَاةِ، مع عِلْمِه بِتَحْرِيمِ ذلك لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ، ولا لأمْرٍ يُوجِبُ الكَلَامَ، فتَبْطُلُ الصَّلَاةُ إجْماعًا. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أنَّ من تَكَلَّمَ في صلاتِه عَامِدًا وهو [لا يُرِيدُ إصْلَاحَ] (١) صلاتِه، أنَّ صلاتَهُ فَاسِدَةٌ. وقد قال النَّبِىُّ ﷺ: "إن هذه الصَّلَاةَ لا يَصْلُحُ فيها شيءٌ من كَلَامِ النَّاسِ، إنَّما هِىَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ وقِرَاءَةُ القُرْآنِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). وعن زَيْدِ بن أرْقَمَ قال: كُنّا نَتَكَلَّمُ في الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ أحَدُنَا صَاحِبَه وهو إلى جَنْبِه، حتى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٣) فأُمِرْنَا بالسُّكُوتِ. مُتَّفَقٌ عليه (٤). ولِمُسْلِمٍ: ونُهِينَا عن الكَلَامِ. وعن ابنِ مَسْعُودٍ قال: كنا نُسَلِّمُ على