Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٤٤٣

لأنَّ الشَّرْعَ لم يَرِدْ به فيه، ولأنَّ هذا لا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه، ولا تَكَادُ صَلَاةٌ تَخْلُو منه، ولأنَّه مَعْفُوٌّ عنه.

فصل:

وحُكْمُ النَّافِلَةِ حُكْمُ الفَرْضِ في سُجُودِ السَّهْوِ، في قَوْلِ عَامَّةِ أهْلِ العِلْمِ، لا نَعْلَمُ فيه مُخَالِفًا، إلَّا أنَّ ابْنَ سِيرِينَ قال: لا يُشْرَعُ في النَّافِلَةِ. وهذا يُخَالِفُ عُمُومَ قولِ النَّبِيِّ ﷺ: "إذا نَسِىَ أحَدُكُم فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ". وقال: "إذا نَسِىَ أَحَدُكُم فَزَادَ أو نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ". ولم يُفَرِّقْ، ولأنَّها صَلَاةٌ ذاتُ رُكُوعٍ وسُجُودٍ فيَسْجُدُ لِسَهْوِها كالفَرِيضَةِ، ولو قامَ في صَلاةِ اللَّيْلِ فحُكْمُه حُكْمُ القِيَامِ إلى ثَالِثَةٍ في الفَجْرِ، نَصَّ عليه أحمدُ. وقال مالِكٌ: يُتِمُّها أرْبَعًا، ويَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لَيْلًا كان أو نَهَارًا. وقال الشَّافِعِىُّ بالعِرَاقِ كقولِه. وقال الأوْزَاعِىُّ في صلَاةِ النَّهَارِ كقَوْلِه، وفى صَلَاةِ اللَّيْلِ: إن ذَكَرَ قبلَ رُكُوعِه في الثَّالِثَةِ جَلَسَ، وسَجَدَ لِلسَّهْوِ، وإن ذَكَرَ بعد رُكُوعِه، أتَمَّهَا أرْبَعًا. ولَنا، قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى (١٨) ". ولأنَّها صلاةٌ شُرِعَتْ ركعتَيْن، فكان حُكْمُها