بالرِّيح الشديدةِ، في الليلةِ المُظْلمةِ الباردةِ؛ [لما رُوِىَ] (٣٨) عن ابنِ عمر، قال: كان رسول اللَّه ﷺ، يُنادِيه في [اللَّيلةِ الباردةِ أو المَطِيرةِ في السَّفرِ] (٣٩): "صَلُّوا في رِحَالِكُمْ". [مُتَّفَقٌ عليه. وروَاه ابنُ ماجَه.] (٤٠) [ولم يُقلْ، "في السَّفَرِ" بإسْنادٍ صحيح فيهما جميعًا] (٤١). ويُعْذَر (٤٢) مَن يريد سفرًا، ويخافُ فَواتَ رُفْقتِه؛ [لأنَّ عليه ضررًا. ويُعْذَر فيهما أيضًا مَن يخاف غَلَبةَ النُّعاسِ حتى يفُوتاه، فيُصلِّى وحدَه وينْصرف؛ لأنَّ الرجلَ الذي صلَّى مع مُعاذٍ انْفَرد عنه، وفارَق الجماعةَ، وصلَّى وحدَه عند تطْويلِ مُعاذٍ، وخَوْفَ النُّعاسِ والمَشقَّةِ، فلم يُنْكره عليه النَّبِىُّ ﷺ حين أخْبرَه بذلك (٤٣). ويُعْذَرُ في تَرْكِ الجماعةِ مَن يخافُ تَطْوِيل الإِمام كثيرًا؛ لهذا الخَبَرِ، فإنَّه إذا جاز تَرْكُ الجماعة بعدَ دُخولِه فيها، فتَرْكُ الخُروجِ إليها أوْلَى] (٤٤). النَّوْعُ الثاني، الخوفُ على مالِه؛ لما (٤٥) ذكرْناهُ من السُّلْطانِ واللُّصوصِ وأشْباههِما، أو يخافُ أنْ يُسْرَقَ منزلُه