[وأمَّا الخوفُ فيتنوَّعُ] (١٦) ثلاثةَ أنْواع؛ [أحدُها، الخوفُ على نَفْسِه، مِثْل] (١٧) أنْ يخافَ (١٨) سُلْطانًا، [أو عَدُوًّا] (١٩)، أو لِصًّا، أو سَبُعًا، [أو دابَّةً] (١٩)، أو سَيْلًا، ونحوَ ذلك، ممَّا يُؤْذِيه في نفسِه، أو (٢٠) يخافُ غَرِيمًا يُلازِمُه ولا شىءَ معه يُعْطِيه (٢١)، فإن حبْسه [بالدَّينِ الذي] (٢٢) هو مُعْسِرٌ به ظُلْمٌ، [وفيه مَضَرَّةٌ عليه] (٢٣)، فإنْ كان قادرًا على [أدائِه، فلا عُذْرَ له في التَّخلُّفِ] (٢٤)؛ [لأنَّ مَطْلَ الغنىِّ ظُلْمٌ، وفيه مَضَرَّةٌ. وإن كان عليه دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ، وخاف أن يُطْلَبَ به في الحالِ فهو عُذْرٌ، أو أن يُوجَدَ عليه حَدٌّ للهِ تعالى، أو حَدُّ قَذْفٍ، فخاف أنْ يُؤْخَذَ به، لم يكنْ ذلك عُذْرًا، لأنه يجب (٢٥) وفاؤه، وكذلك أن يوجد عليه قصاصٌ] (٢٦).