Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٧١

القرآنَ إلَّا آياتِ السُّجودِ، فإنَّه يحذفُها. وكلاهما مكروهٌ. [ولَنا، أنه لم يُرْوَ عن السَّلَفِ، بل المنْقُولُ عنهم كراهتُه، ] (٤٧) [ولا نَظِيرَ له يُقَاسُ عليه] (٤٨).

فصل:

قال بعضُ أصْحابِنا: يُكْرَهُ للْإِمَامِ قرَاءَةُ السَّجَدةِ في صلاةٍ لا يُجْهَرُ فيها، وَإِنْ قَرَأَ لم يسْجُدْ. وهو قَوْلُ أبى حنيفَةَ؛ [لأنَّ فيه إيهامًا على المأْمومِ] (٤٩). ولمْ يَكْرَهْهُ الشَّافعىُّ؛ لأَنَّ ابْنَ عمرَ رَوَى عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ سَجَدَ في الظُّهْرِ، ثم قامَ فَرَكَعَ، فَرَأى أصحابُه أنَّه قَرَأَ سُورةَ السَّجْدَةِ. رَوَاهُ أبو داوُد (٥٠). واتِّبَاعُ النَّبِيِّ ﷺ أوْلَى. وإِذا سَجَدَ الإِمَامُ سَجَدَ المأمُومُ معه (٥١)، وقالَ بعضُ أصحابنَا: المأْمومُ مُخَيَّرٌ بينَ [اتِّباعِ إمامِه في السُّجودِ أو تَرْكهِ؛ لأنَّه ليس بمَسْنُونٍ للإِمام، ولا يُوجَدُ الاسْتماعُ المُقْتَضِى للسُّجودِ. وهذا يبْطُلُ بما إذا كان الإِمامُ بعيدًا في صلاةِ الجَهْرِ، لا يُسْمَعُ، أو أُطْرُوشًا، فإنَّه يَسْجُد بسُجودِ إمامِه، مع ما ذكرُوهُ] (٥٢). [والأَوْلَى اتبَاعُهُ] (٥٣)، لقَوْلِ رسولِ اللهِ ﷺ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بهِ، فَإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا (٥٤) ". ولأنَّه لو كان بَعِيدًا لَا يَسْمَعُ، أو أُطْرُوشًا في صلاةِ الجَهْرِ، لسَجدَ بسُجودِ إمامِه، كذا ههُنا.

فصل: ويُسْتَحَبُّ سُجودُ الشُّكْرِ عند تَجَدُّدِ النِّعَمِ، وانْدِفَاعِ النِّقَمِ. وبِه قال الشَّافعىُّ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ. وقالَ النَّخَعِىُّ، ومالكٌ، وَأبو