Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٠٨ - مسألة؛ قال: (ولا يسجد في الأوقات التى لا يجوز أن يصلى فيها تطوعا.)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٦٣

التَّسْلِيمُ (٢) ". ولأنَّها صلاةٌ ذاتُ إحْرامٍ، فافْتقرَتْ إلى سَلامٍ، كسائِرِ الصَّلَواتِ. والرِّوايةُ الثانية، لا تسْليمَ فيه. وبه قال النَّخَعِىُّ، والحسن، وسعيد بن جُبَيْر، ويحيى بن وَثَّاب. ورُوِىَ ذلك عن أبي حنيفة. واخْتلَف قَوْلُ الشَّافِعِىِّ فيه. قال أحمدُ: أمَّا التَّسْليم فلا أدْرِى ما هو. ولأنَّه لم يُنْقَلْ عن النَّبِيِّ ﷺ فيه سلامٌ، لأنَّه لا تَشَهُّدَ له، فلم يُشْرَعْ فيه سلامٌ كغيرِ الصلاة. ويُجْزِئُه تسْليمةٌ واحدةٌ. وبه قال إسحاقُ، قال: ويقول، السَّلامُ عليكم. قال القاضى: يُجْزِئُه تَسْليمةٌ واحدةٌ، روايةً واحدةً. وذكر في "المُجَرَّد" عن أبي بكر، أنَّ فيه روايةً ثانيةً، لا تُجْزِئُه إلَّا اثنتان. والصحيحُ الأوَّلُ، لأنَّها صلاةٌ لا تشَهُّدَ فيها، فكان المشْروعُ فيها تسْليمةً واحدةً، كصلاةِ الجنازةِ، ولا تفْتقِرُ إلى تشهُّدٍ. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّه لم يُنْقلْ عن النَّبِيِّ ﷺ، ولا عن أحدٍ من أصْحابِه.

٢٠٨ - مسألة؛ قال: (وَلَا يَسْجُدُ في الأَوْقَاتِ الَّتِى لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّىَ فِيهَا تَطَوُّعًا

.)

قالَ الأثْرمُ: سَمِعْتُ أبا عبدِ اللَّه يُسْأَلُ عَمَّنْ قَرَأَ سجودَ القُرْآنِ بعدَ الفجرِ وبعدَ العصرِ، أَيَسْجُدُ؟ قال: لا. وبِهذا قالَ أبو ثَوْرٍ. ورُوِىَ ذلكَ عن ابْنِ عمرَ، وسعيدِ بن المُسَيَّبِ، وإسحاقَ. وكَرِهَ مالكٌ قرَاءَةَ السجدةِ في (١) وقْتِ النَّهْىِ. وعن أحمدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أنَّه يَسْجُدُ. [وهو قَوْلُ] (٢) الشافعىِّ. ورُوِىَ ذلكَ عن