Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٠٦ - مسألة؛ قال: (ويكبر إذا سجد)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٥٩

فصل:

وإذا سَمِعَ السَّجْدَةَ (٧) [وهو على غيرِ طهارةٍ] (٨)، لَم يَلْزَمْه الوُضوءُ ولا التَّيَمُّمُ. وقال النَّخَعِىُّ: يَتَيَمَّمُ، ويسجُدُ. وعنه: يَتَوَضَّأُ، ويسجُدُ. وبه قال الثَّوْرِىُّ، وَإسحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. ولَنا، أنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِسَبَبٍ، فإذا فاتَ لم يَسْجُدْ، كما لو قَرَأَ سجدَةً في الصلاةِ، فلم يَسْجُدْ، فإنَّه لا يسجدُ بعدَها. [إذا ثبت هذا فإنَّه لا يسجدُ وإنْ تَوَضَّأ؛ لما ذكرْناه مِن أنَّه فات سَبَبُها، فلا يسجدُ لها، ولا يتيمَّمُ لها مع وُجودِ الماءِ؛ لأنَّ اللَّه تعالى شرَط في التَّيَمُّمِ عَدَمَ الماءِ أو المرضَ، ولم يُوجَدْ واحدٌ منهما. وإن كان عادِمًا للماءِ فتيَمَّم، فله أنْ يسجُدَ (٩) إذا لم يُصَلُّوا، لأنَّه لم يبْعُد سببُها، ولم تفُتْ، بخلافِ ما إذا تَوضَّأ] (١٠).

٢٠٦ - مسألة؛ قال: (وَيُكَبِّرُ إذَا سَجَدَ)

وجُمْلَةُ ذلكَ، أنَّه إذا سَجَدَ للتِّلاوَةِ فَعَلَيْهِ التَّكْبِيرُ للسُّجودِ والرَّفْعِ منه، سَوَاءٌ كانَ في صلاةٍ أو في غَيْرِها. وبه قالَ ابْنُ سِيرِينَ والحسنُ، وأبو قِلَابَة، والنَّخَعِىُّ، ومُسْلِمُ بنُ يَسَارٍ (١)، وأبو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِىُّ، وَالشافعىُّ، وإسحاقُ (٢) وَأصحابُ الرَّأْىِ. وقال مالكٌ: إذا كان في صلاةٍ. واخْتلَف (٣) عنه إذا كان في غيرِ صلاةٍ. ولَنا، ما رَوَى ابْنُ عمرَ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يقْرَأُ علينا القُرْآنَ، فإذا مَرَّ بالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسجدَ وسَجَدْنَا معهُ. قالَ عبدُ الرَّزَّاقِ: كانَ الثورِىُّ يُعْجِبُهُ هذا الحديث. قال أبو داوُد: يُعْجِبُهُ لأنه كَبَّرَ. [روَاه أبو داوُد] (٤).