Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٠١ - مسألة؛ قال: ([فإن خشى فوات] الوقت اعتقد وهو فيها أن لا يعيدها، وقد أجزأته، [ويقضي التى عليه])

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٤٤

بما إذا [ذكرَ فَوائِتَ، فإنَّ ما سوى الأُولَى لا يفْعَلُها حتى يفْعَلَ الأُولَى، فنَقِيسَ عليه] (٢٥). فإنْ قِيلَ: فقد قالَ النَّبِىُّ ﷺ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ". قُلْنَا: هذَا الحديثُ لا أصْلَ له. قالَ إبراهيمُ الحَرْبِىُّ: قِيلَ لِأحمدَ: حديثُ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ". فقال: لا أَعْرِفُ هذا اللَّفْظَ. قالَ إبراهِيمُ: وَلا سمعتُ بهذا عن النبيِّ ﷺ. فعلى هذه الرِّوَايَةِ، يَبْدَأُ فَيَقْضِى الفَوَائِتَ على التَّرْتِيبِ، حتى إذا خَافَ فَوْتَ الحَاضِرَةِ صلَّاهَا، ثم عادَ إلى قَضَاءِ الفوائِتِ. نَصَّ أحمدُ على هذا. فإنْ حَضَرَتْ جماعةٌ في صلاةِ الحاضِرَةِ، فقالَ أحمدُ، في رِوَايَةِ أبي داوُدَ، في مَن عليهِ صَلَواتٌ فائتَةٌ فأدْرَكَتْهُ الظهرُ، ولم يَفْرُغْ مِن الصَّلَواتِ: يُصَلِّى مع الإِمَامِ الظهرَ وَيَحْسُبُها مِن الفوائِتِ، ويُصَلِّى الظهرَ في آخِرِ الوقتِ، [ولا يُصَلِّى مكْتوبةً إلَّا في آخِرِ وَقْتِها حتى يقْضِىَ الذي عليه من الصَّلواتِ، فإنْ حضرتِ الجماعةُ في صلاةِ الظُّهْرِ وعليه عَصْرٌ، فهل يجوزُ أنْ يُصَلِّىَ العصرَ الفائتةَ مع الجماعة الذين يصلُّون الظُّهْرَ؟ على روايتَيْن. وذكر ابنُ عَقِيلٍ] (٢٦) في مَن عليه فائِتَةٌ، وخَشِىَ فَواتَ الجماعةِ، رِوَايَتَيْنِ؛ إحْدَاهما، يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ لأنَّه اجْتَمَعَ وَاجِبَانِ، [التَّرْتِيبُ وَالجَمَاعَةُ] (٢٧)، ولا بُدَّ مِنْ تَفْوِيتِ أحَدِهما، فكان مُخَيَّرًا فيهما. [فأمَّا على الرِّوايةِ التي ذكرْناها، في جَوازِ تقْديمِ الحاضرةِ على الفَوائتِ، إذا كثُرتْ، في أوَّل وَقْتِها، فإنَّه يُصلِّى الحاضرةَ مع الجماعةِ متى حضرتْ، ولا يحتاجُ إلى إعادتِها. وهذا أحْسَنُ وأصحُّ، إنْ شاء اللَّه تعالى] (٢٨). (٢٩) والثَّانِيَةُ، لا يَسْقُطُ الترْتِيبُ؛ لأنَّهُ آكَدُ مِن الجَمَاعةِ بدَليلِ اشْتِرَاطِه